بسم الله الرحمان الرحيم
و به أستعين، و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين
أما بعد، فقد أتحفني أحد الأصدقاء، ذات يوم من أيام شهر رجب، بالجزء الأول من كتاب عجب، معنون بـ''ليطمئن قلبي'' لصاحبه محمد الطالبي المعين حديثا على رأس مؤسسة
بيت الحكمة؛ و بما أني كنت في راحة صيفية، فقد وددت أن أستغل الفرصة للإطلاع على أفكار الطالبي من خلال هذا الكتاب علني أفهم الخبط الذي جاء به هذا الأخير، خاصة بعد مناظرته مع المحامي عبد الفتاح مورو
على إحدى الإذاعات.
لا أخفيكم أني عندما استمعت إلى محمد الطالبي أول مرة (و كان ذلك مباشرة بعد الثورة) أدركت أن الرجل يعاني من ثقة مفرطة في نفسه و في أرائه، و كنت أتحين الفرصة كي أستمع
له من جديد أو أقرأ له حتى ءَال إلي هذا الكتاب. قلت كتاب و لكنه أبعد ما يكون عن كتاب متقن، بل هو مجموعة أراء مبعثرة لمحمد الطالبي جمعها الأخير و صنع منها ما يقول أنه كتاب. سأتطرق في هذه المحاولة
لبعض الملاحظات التي دونتها أثناء مطالعة الكتاب، ملاحظات قد تروق للبعض و لا تروق للبعض الأخر و لكني من باب الصدق مع نفسي لم أجد بدا من سوقها، فهي تخص ما أعتبره أخطاء ''كارثية'' في هذا
الكتاب.